«جسور خضراء» تختتم أعمالها بتشكيل لجنة لإعادة تأهيل المحميات الطبيعية في مديرية البريقة
أختتم مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، اليوم الأربعاء، أعمال مبادرة «جسور خضراء»، التي هدفت إلى تعزيز الشراكة المحلية في إدارة النزاعات البيئية وحماية المحميات الطبيعية في العاصمة عدن، وذلك ضمن مشروع «البنية التحتية للسلام»، الذي ينفذه منتدى التنمية السياسية، بالشراكة مع مؤسسة برجهوف الألمانية (Berghof Foundation)، وبدعم وتمويل من مملكة هولندا.
وشهد اليوم الرابع والأخير من المبادرة نزولًا ميدانيًا إلى محمية خور بئر أحمد في مديرية البريقة، بمشاركة 30 مشاركًا ومشاركة من السلطة المحلية، واللجان المجتمعية، والهيئة العامة لحماية البيئة، والجمعيات النسوية الساحلية، والناشطين البيئيين، بهدف التعرف عن قرب على واقع المحمية والتحديات التي تواجه حماية بيئتها ومواردها الطبيعية.
واطلع المشاركون خلال النزول الميداني على أبرز المكونات البيئية للمحمية، والتحديات التي تواجهها، وناقشوا أهمية تعزيز الشراكة المحلية في حمايتها وإعادة تأهيلها، والاستفادة من المعرفة والخبرات المحلية في تطوير آليات مستدامة لإدارة الموارد الطبيعية.
وعقب النزول الميداني، عقدت جلسة حوارية ناقش خلالها المشاركون أبرز الملاحظات والتحديات التي جرى رصدها، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية والفاعلين البيئيين، بما يسهم في حماية المحميات الطبيعية والحد من النزاعات المرتبطة بالموارد البيئية.
وأدار الجلسات الحوارية الدكتور جمال باوزير، رئيس وحدة البيئة في مركز رؤى، الذي قاد النقاشات حول آليات إدارة النزاعات البيئية، وأهمية بناء قنوات مستدامة للحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية بحماية المحميات وإدارة مواردها.
وفي إطار مخرجات المبادرة، تم تشكيل لجنة لإعادة تأهيل المحميات الطبيعية في مديرية البريقة، وتشمل محمية خور بئر أحمد، وجزيرة العزيزي، ورأس عمران، بهدف تعزيز التنسيق بين الأطراف المحلية المعنية، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل هذه المواقع والحفاظ على قيمتها البيئية والطبيعية.
كما ناقش المشاركون عددًا من المقترحات المتعلقة بتعزيز الحوكمة البيئية التشاركية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، وتحسين آليات التواصل وتبادل المعلومات، بما يساعد على معالجة القضايا البيئية بصورة تشاركية، وتعزيز المسؤولية المشتركة تجاه المحميات الطبيعية.
وفي ختام أعمال المبادرة، جرى التأكيد على مبادئ الشراكة وإدارة النزاعات البيئية، وأهمية اعتماد نهج تشاركي في إدارة المحميات الطبيعية، يقوم على إشراك مختلف أصحاب المصلحة والاستفادة من المعرفة المحلية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين البيئيين.
وأكدت رئيسة مركز رؤى، الدكتورة جاكلين منصور البطاني، أن اختتام المبادرة بالنزول الميداني والحوار التشاركي وتشكيل لجنة لإعادة تأهيل المحميات يمثل انتقالًا من التدريب وبناء المعرفة إلى العمل العملي، مشيرة إلى أن حماية المحميات الطبيعية وإعادة تأهيلها تتطلب شراكة حقيقية ومستدامة بين مختلف الجهات والأطراف المحلية.
وأوضحت البطاني أن مبادرة «جسور خضراء» سعت إلى بناء مساحة تجمع مختلف الأطراف حول القضايا البيئية، وتعزيز قدرتها على إدارة النزاعات من خلال الحوار والتفاهم والشراكة، مؤكدة أهمية مواصلة العمل على مخرجات المبادرة وتحويلها إلى خطوات عملية تسهم في حماية البيئة الساحلية والبحرية في عدن.
وتأتي مبادرة «جسور خضراء» ضمن جهود مركز رؤى لتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال معالجة القضايا البيئية بصورة تشاركية، وبناء قدرات الفاعلين المحليين، ودعم الحوكمة البيئية وحماية المحميات الطبيعية، بما يسهم في إيجاد حلول مستدامة للتحديات المرتبطة بالموارد الطبيعية.
واختُتمت أعمال المبادرة بتوزيع الشهادات على المشاركين، تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج التدريبي والجلسات الحوارية، وتعزيزًا لدورهم في دعم جهود حماية وإعادة تأهيل المحميات الطبيعية في مديرية البريقة.